الشهيد الثاني

431

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وينصرف الإطلاق إلى التسليم في موضع العقد » لأنّه المفهوم عند الإطلاق . ويشكل لو كانا في برّيّة [ أو ] « 1 » بلد غربة قَصدهما مفارقَته سريعاً ، لكنّهم لم يذكروا هنا خلافاً كالسلم . والإشكال يندفع بالتعيين . « ولو عيّن غيره » أي غير موضع العقد « لزم » ما شرط . وحيث يعيّن أو يطلق ويحضره في غير ما عيّن شرعاً لا يجب تسلّمه وإن انتفى الضرر . « ولو قال الكفيل : لا حقّ لك » على المكفول حالة الكفالة فلا يلزمني إحضاره فالقول قول المكفول له ؛ لرجوع الدعوى إلى صحّة الكفالة وفسادها ، فيقدّم قول مدّعي الصحّة و « حلف المستحقّ » وهو المكفول له ولزمه إحضاره . فإن تعذّر لم يثبت الحقّ بحلفه السابق ؛ لأنّه لإثبات حقّ يصحّح الكفالة ، ويكفي فيه توجّه الدعوى . نعم لو أقام بيّنة بالحقّ وأثبته عند الحاكم الزم به كما مرّ « 2 » ولا يرجع به على المكفول ؛ لاعترافه ببراءة ذمّته ، وزعمه بأ نّه مظلوم . « وكذا لو قال » الكفيل للمكفول له : « أبرأتَه » من الحقّ ، أو أوفاكَهُ ؛ لأصالة بقائه . ثُمَّ إن حلف المكفول له على بقاء الحقّ برئ من دعوى الكفيل ولزمه إحضاره ، فإن جاء بالمكفول فادّعى البراءة أيضاً لم يُكتفَ باليمين التي حلفها للكفيل ؛ لأنّها كانت لإثبات الكفالة ، وهذه دعوى أخرى وإن لزمت تلك بالعرض . « فلو » لم يحلف و « ردّ اليمين عليه » أي على الكفيل فحلف « برئ من الكفالة والمال بحاله » لا يبرأ المكفول منه ؛ لاختلاف الدعويين كما مرّ ، ولأ نّه لا يبرأ بيمين غيره .

--> ( 1 ) في المخطوطات بدل « أو » : و . ( 2 ) مرّ في القضاء في الصفحة 90 .